صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1171
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ قال : فضّلناهم في اليدين يأكلون بهما ويعملون بهما ، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك ) * « 1 » . 9 - * ( وعن يمان - رضي اللّه عنه - أنّ التّفضيل بحسن الصّورة ) * « 2 » . 10 - * ( وعن محمّد بن كعب القرظيّ : أنّ التّفضيل بجعل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم منهم ) * « 3 » . 11 - * ( وقال ابن عطيّة : إنّما التّكريم والتّفضيل بالعقل الّذي يملك به ( الإنسان ) الحيوان كلّه ، وبه يعرف اللّه ويفهم كلامه ) * « 4 » . 12 - * ( وقال أبو حيّان : - رحمه اللّه - قيل عن بعضهم : إنّ التّفضيل بالخطّ . وقيل : باللّحية للرّجل والذّؤابة للمرأة . وقيل بتدبير المعاش والمعاد . وقيل : بخلق اللّه آدم بيده ) * « 5 » . 13 - * ( قال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ الآية : يقول - تعالى ذكره - ولقد كرّمنا بني آدم بتسليطنا إيّاهم على غيرهم من الخلق ، وتسخيرنا سائر الخلق لهم ، وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ على ظهور الدّوابّ والمراكب ، وفي البحر في الفلك الّتي سخّرناها لهم ، وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أي طيّبات المطاعم والمشارب ، وهي حلالها ولذيذاتها وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا وذلك تمكّنهم من العمل بأيديهم ، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ، ورفعها بها إلى أفواههم ، وذلك غير متيسّر لغيرهم من الخلق » ) * « 6 » . 14 - * ( ذكر النّيسابوريّ في تفسيره أنّه يحكى عن الرّشيد أنّه حضر لديه طعام فأحضرت الملاعق وعنده أبو يوسف ( من أصحاب أبي حنيفة ) فقال له : جاء في تفسير جدّك ابن عبّاس أنّ هذا التّكريم ( لبني آدم ) هو أنّه جعل لهم أصابع يأكلون بها فردّ الملاعق وأكل بيده ) * « 7 » . 15 - * ( وقال النّيسابوريّ : من وجوه تكريم بني آدم تسليطهم على ما في الأرض وتسخيره لهم فالأرض لهم كالأمّ الحاضنة ، منها خلقهم وفيها يعيدهم ، وهي لهم فراش ومهاد ينتفعون به في الشّرب والعمارة والزّراعة ، وماء البحر ينتفع به ( الإنسان ) في التّجارة واستخراج الحليّ منه ، والهواء مادّة الحياة ، ولولا هبوب الرّياح لاستولى النّتن على المعمورة ، والنّار ينتفع بها في الطّبخ والإنضاج ودفع البرد وغير ذلك ، وانتفاع ( الآدميّين ) بالمركّبات المعدنيّة والنّباتيّة
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 15 / ) 85 . ( 2 ) البحر المحيط ( 6 / 58 ) . ( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها . قال أبو حيان - رحمه اللّه : « ما جاء عن أهل التفسير من تكريمهم وتفضيلهم بأشياء ذكروها هو على سبيل التمثيل لا الحصر » . ( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) تفسير الطبري ( 51 / 85 ) . ( 7 ) تفسير النيسابوري ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان ( منشور بهامش الطبري ) ( 15 / 63 ) .